مهدي الفقيه ايماني
469
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
عترتي ) قال بعض الشراح العترة ولد الرجل من صلبه وقد تكون العترة الأقرباء أيضا وهي العمومة قلت المعنيان لا يلائمان بيانه بقوله ( من أولاد فاطمة ) رضى اللّه تعالى عنها وفي النهاية عترة الرجل أخص أقاربه وعترة النبي صلى اللّه عليه وسلم بنو عبد المطلب وقيل قريش كلهم والمشهور المعروف انهم الذين حرمت عليهم الزكاة أقول المعنى الاوّل هو المناسب للمرام وهو لا ينافي ان يطلق على غيره بحسب ما يقتضيه المقام وقيل عترته أهل بيته لخبر ورد وقيل أزواجه وذريته وقيل أهله وعشيرته الأقربون وقيل نسله ورهطه الأدنون وعليه اقتصر الجوهري قلت وهو الذي ينبغي هنا أن عليه يقتصر ويختصر ( رواه أبو داود ) وكذا ابن ماجة ورواه الحاكم وصححه وأما ما رواه الدارقطني في الافراد عن عثمان رضى اللّه تعالى عنه المهدى من ولد العباس عمى فمع ضعف اسناده محمول على المهدى الذي وجد من الخلفاء العباسية أو يكون للمهدى الموعود أيضا نسبة السببية إلى العباسية فقد رواه أحمد وابن ماجة عن علي مرفوعا لمهدى من أهل البيت يصلحه اللّه في ليلة أي يصلح أمره ويرفع قدره في ليلة واحدة أو في ساعة واحدة من الليل حيث يتفق على خلافته أهل الحل والعقد فيها ( وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المهدى منى ) أي من نسلي وذريتي أو من عشيرتي وأهل بيتي ( أجلى الجبهة ) قال شارح أي واسعها وفي النهاية خفيف الشعر ما بين النزعتين من الصدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته كذا ذكره الطيبي رحمه اللّه تعالى مختصرا وفي النهاية النزعتان من جانبي الرأس مما لا شعر عليه والجلا مقصور انحسار مقدم الرأس من الشعر أو نصف الرأس أو هو دون الصلع والبعث أجلى وجلواء وجبهة جلواء واسعة فهذا يؤيد قول الشارح السابق وهو الموافق للمقام والمطابق ( أقنى الانف ) أي مرتفعه كذا قال شارح وفي النهاية القنا في الانف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه يقال رجل أقنى ومرأة قنواء انتهى ففي الكلام تجريد والأرنبة طرف الأنف على ما في القاموس والخدب الارتفاع وهو ضد الانخفاض والمراد انه لم يكن افطس فإنه مكروه الهيئة ( يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يملك سبع سنين ) وأما ما سيأتي من قول راو أو ثمان سنين أو تسع سنين فهو شك منه فيحتمل ان هذه الرواية مجزومة بالسبع ويؤيد ما سيأتي من رواية أبى داود أيضا عن أم سلمة ويحتمل أن تكون مشكوكة وطرح الشك ولم يذكره واكتفى باليقين واللّه تعالى أعلم ( رواه أبو داود ) وصححه ابن العربي ورواه الحاكم في مستدركه ( وعنه ) أي عن أبي سعيد ( عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم في قصة المهدى قال فيجىء اليه الرجل فيقول يا مهدى أعطني أعطني ) التكرير للتأكيد ويمكن أن يقول أعطني مرة بعد أخرى لما تعود من كرمه واحسانه ( قال ) أي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله ) لما رأى من حرصه على المال ومطالبته منه في كل الأحوال فأغناه عن السؤال وخلص نفسه عن الملال ( رواه الترمذي وعن أم سلمة عن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال يكون ) أي يقع ( اختلاف ) أي فيما بين أهل الحل والعقد ( عند موت خليفة ) أي حكمية وهو الحكومة السلطانية بالغلبة التسليطية ( فيخرج رجل من أهل المدينة ) أي كراهية لاخذ منصب الامارة أو خوفا من الفتنة الواقعة فيها وهي المدينة المعطرة أو المدينة التي فيها الخليفة ( هاربا إلى مكة ) لأنها مأمن كل من التجأ إليها ومعبد كل من سكن فيها قال الطبري رحمه اللّه وهو المهدى بدليل ايراد هذا الحديث أبو داود في باب المهدى ( فيأتيه ناس من أهل مكة ) أي بعد ظهور أمره ومعرفة نور قدره ( فيخرجونه ) أي من بيته ( وهو كاره ) اما بلية الامارة واما خشية الفتنة والجملة حالية معترضة ( فيبايعونه بين الركن ) أي الركن الأسعد وهو الحجر الأسود ( والمقام ) أي مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام ويقع ما بين زمزم أيضا شرفها اللّه وهذا المثلث هو المسمى بالحطيم من الزمن القديم وسمى به لان من حلف فيه وحنث أو خالف العهد ونقض حطم أي كسر رقبته وقطع حجته وملك دولته ( ويبعث اليه ) بصيغة المجهول أي يرسل إلى حربه وقتاله مع أنه من أولاد سيد الأنام وأقام
--> عترتي ) من أولاد فاطمة رواه أبو داود وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المهدى منى أجلى الجبهة أقنى الانف يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يملك سبع سنين رواه أبو داود وعنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قصة المهدى قال فيجىء اليه الرجل فيقول يا مهدى أعطني أعطني قال فيحثى له في ثوبه ما استطاع ان يحمله رواه الترمذي وعن أم سلمة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث اليه